Kamis, 15 Oktober 2015

ما هي أقسام النسخ في القرآن الكريم؟

ينقسم النسخ إلى ثلاثة أقسام :
الأول : نسخ التلاوة والحكم معا .
الثاني : نسخ التلاوة مع بقاء الحكم .
الثالث : نسخ الحكم وبقاء التلاوة .
أما الأول : وهو ( نسخ التلاوة والحكم ) فلا تجوز قراءته ، ولا العمل به ، لأنه قد نسخ بال
كلية فهو كآية التحريم بعشر رضعات . . روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ( كان فيما نزل من القرآن « عشر رضعات معلومات يحرمن » فنسخن بخمس رضعات معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن ) .
قال الفخر الرازي : فالجزء الأول منسوخ الحكم والتلاوة ، والجزء الثاني ، وهو الخمس منسوخ التلاوة باقي الحكم عند الشافعية .
وأما الثاني : ( نسخ التلاوة وبقاء الحكم ) فهو كما قال الزركشي في « البرهان » : يعمل به إذا تلقته الأمة بالقبول ، كما روي أنه كان في سورة النور ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ) . ولهذا قال عمر : ( لولا أن يقال الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي ) .
وأخرج ابن حيان : في « صحيحه » عن ( أبي بن كعب ) رضي الله عنه أنه قال : « كانت سورة الأحزاب توازي سورة النور - أي في الطول - ثم نسخت آيات منها » .
وأما الثالث : ( نسخ الحكم وبقاء التلاوة ) فهو كثير في القرآن الكريم ، وهو كما قال ( الزركشي ) في ثلاث وستين سورة . . ومن أمثلة هذا النوع آية الوصية ، وآية العدة ، وتقديم الصدقة عند مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، والكف عن قتال المشركين . . الخ .
وقد ألف الشيخ هبة الله بن سلامة « رسالة في الناسخ والمنسوخ » جاء فيها ما نصه :
« اعلم أن أول النسخ في الشريعة أمر الصلاة ، ثم أمر القبلة ، ثم الصيام الأول ، ثم الإعراض عن المشركين ، ثم الأمر بجهادهم ، ثم أمره بقتل المشركين ، ثم أمره بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية ، ثم ما كان أهل العقود عليه من المواريث ، ثم هدر منار الجاهلية لئلا يخالطوا المسلمين في حجهم » الخ .
فائدة هامة : ما الحكمة من نسخ الحكم وبقاء التلاوة؟
قال العلامة الزركشي : « وهنا سؤال وهو أن يسأل : ما الحكمة في رفع الحكم وبقاء التلاوة؟ والجواب من وجهين :
أحدهما : أن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه ، والعمل به ، فإنه كذلك يتلى لكونه كلام الله تعالى ، فيثاب عليه فتركت التلاوة لهذه الحكمة .
وثانيها : أن النسخ غالبا يكون للتخفيف فأبقيت التلاوة تذكيرا بالنعمة ، ورفع المشقة حتى يتذكر المسلم نعمة الله عليه .
الحكم الثالث : هل ينسخ القرآن بالسنة؟
اتفق العلماء على أن القرآن ينسخ بالقرآن ، وأن السنة تنسخ بالسنة ، والخبر المتواتر بغير المتواتر؟
فذهب الشافعي : إلى أن الناسخ للقرآن لا بد أن يكون قرآنا مثله ، فلا يجوز نسخ القرآن بالسنة عنده .
وذهب الجمهور : إلى جواز نسخ القرآن بالقرآن ، وبالسنة المطهرة أيضا ، لأن الكل حكم الله تعالى ومن عنده .
دليل الشافعي :
استدل الإمام الشافعي على منع نسخ القرآن بالسنة بقوله تعالى : { ما ننسخ 

من آية أو ننسها نأت بخير منها } ووجه الاستدلال عنده من وجوه : 
الأول : 
أنه قال : { نأت } وأسند الإتيان إلى نفسه ، وهو لا يكون إلا إذا كان الناسخ قرآنا .
الثاني :
 أنه قال : { بخير منها } ولا يكون الناسخ خيرا إلا إذا كان قرآنا لأن السنة لا تكون خيرا من القرآن .

الثالث :
 أنه قال في الآية : { ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } ؟ فقد دلت على أن الآتي بذلك الخير ، هو المختص بالقدرة على جميع الخيرات ، وذلك هو الله رب العالمين .
الرابع : قوله تعالى : { وإذا بدلنآ آية مكان آية } [ النحل : 101 ] حيث أسند التبديل إلى نفسه ، وجعله في الآيات وهذا أقوى أدلته .
أدلة الجمهور : 
 
 
 
 
احتج الجمهور على جواز نسخ الكتاب بالسنة بعدة أدلة نوجزها فيما يلي :
أ - نسخ آية الوصية وهي قوله تعالى : { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين } [ البقرة : 180 ] فقد نسخت هذه الآية بالحديث المستفيض وهو قوله صلى الله عليه وسلم « ألا لا وصية لوارث » ولا ناسخ إلا السنة .
ب - نسخ الجلد عن الثيب المحصن في قوله تعالى : { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة } [ النور : 2 ] ولا مسقط لذلك إلا فعله صلى الله عليه وسلم حيث أمر بالرجم فقط .
ج - وقالوا إن ما ورد في الكتاب أو السنة ، كله حكم الله تعالى ومن عنده وإن اختلفت الأسماء ، لأن الله تعالى يقول : { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى } [ النجم : 3-4 ] .
د - وأجابوا عما استدل به الشافعي رحمه الله بأنه استدلال غير واضح . لأن الخيرية إنما تكون بين الأحكام ، فيكون الحكم الناسخ خيرا من الحكم المنسوخ ، بحسب ما علم الله من اشتماله على مصالح العباد بحسب أوقاتها وملابساتها ، ولا معنى لأن يكون لفظ الآية خيرا من لفظ آية أخرى ، وإذا كان الأمر كذلك ، فالمدار على أن يكون الحكم الناسخ خيرا من المنسوخ ، أيا كان الناسخ قرآنا ، أو سنة ، لأن الكل تشريع الحكيم العليم .
الترجيح : ومن هنا يترجح رأي الجمهور ، لأن الخيرية والأفضلية إنما هي بحسب اختلاف الأحكام شدة وتيسيرا وتمام الأبحاث مستوفى في علم الأصول

Tidak ada komentar:

Posting Komentar