اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس ، لا يؤكل ولا ينتفع به ، وقد ذكر تعالى الدم
هاهنا مطلقا وقيده في الأنعام بقوله :
{ أو دما مسفوحا } [ الأنعام : 145 ]
وحمل
العلماء المطلق على المقيد ، ولم يحرموا إلا ما كان مسفوحا ، وورد عن عائشة رضي
الله عنها أنها قالت : ( لولا أن الله قال أو دما مسفوحا لتتبع الناس ما في العروق
) فما خالط اللحم غير محرم بإجماع ، وكذلك الكبد والطحال مجمع على عدم حرمته وإن
كان في الأصل دما .
قال القرطبي :
« وأما الدم فمحرم ما لم تعم به البلوى ، والذي تعم به البلوى هو
الدم في اللحم والعروق ، وروي عن عائشة أنها
قالت :
» كنا نطبخ البرمة على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلوها الصفرة من الدم ، فنأكل ولا ننكره « .
===================================
ماذا يحرم من الخنزير؟
نصت الآية على تحريم لحم الخنزير ، وقد ذهب بعض الظاهرية إلى أن المحرم لحمه لا شحمه ، لأن الله قال :
نصت الآية على تحريم لحم الخنزير ، وقد ذهب بعض الظاهرية إلى أن المحرم لحمه لا شحمه ، لأن الله قال :
{ ولحم الخنزير }
ذهب الجمهور إلى أن شحمه حرام أيضا ، لأن
اللحم يشمل الشحم ، وهو الصحيح ، وإنما خص الله تعالى ذكر اللحم من الخنزير ليدل
على تحريم عينه ، سواء ذكى ذكاة شرعية أو لم يذك .
وقد اختلف الفقهاء في جواز الانتفاع بشعر الخنزير .
فذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يجوز الخرازة به .
وقال الشافعي : لا يجوز الانتفاع بشعر الخنزير .
وقال أبو يوسف : أكره الخرز به .
قال القرطبي :
فذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يجوز الخرازة به .
وقال الشافعي : لا يجوز الانتفاع بشعر الخنزير .
وقال أبو يوسف : أكره الخرز به .
قال القرطبي :
» لا خلاف أن جملة الخنزير محرمة إلا الشعر فإنه يجوز الخرازة به ،
لأن الخرازة كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده ، لا نعلم أنه
أنكرها ولا أحد من الأئمة بعده ، وما أجازه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كابتداء
الشرع منه « .
وقد اختلف أهل العلم في خنزير الماء
قال أبو حنيفة :
لا يؤكل لعموم الآية .
وقال مالك والشافعي والأوزاعي :
لا بأس بأكل كل شيء يكون في البحر ، وتفصيل الأدلة
ينظر في كتب الفروع .
Tidak ada komentar:
Posting Komentar